New Page 1

  13 November 2019


      

 

ما هو داءُ السُّكَّري؟

 السكري هو مرض مزمن، يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كمية كافية من الإنسولينن، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين - الذي ينتجه  بشكل فعال. وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز الجلوكوز في الدم (فرط سكر الدم) (Hyperglycemia ) يُشخَّصُ داء السُّكَّري من خِلالِ ملاحظةِ ارتفاعِ مُستويات الجلُوكُوز في الدَّم.

 والأنسولين هو هرمون يصنعه البنكرياس ، يعمل بمثابة مفتاح للسماح للجلوكوز الناتج من الطعام الذي نأكله بالمرور من مجرى الدم إلى الخلايا في الجسم لإنتاج الطاقة. يتم تحويل  جميع الأطعمة الكربوهيدراتية  إلى جلوكوز في الدم ، الأنسولين يساعد على دخول الجلوكوز إلى الخلايا هذا يعنى أن الانسولين  يلعبُ دوراً أساسيَّاً في نقل الجلُوكُوز من مجرى الدَّم إلى داخلِ خلايا الجسم حيث يتمُّ اِستخدامُه كمصدرٍ للطاقة. يعني فَقْدُ أو عدمُ فعاليَّة الأنسولين، في الشخصِ المُصاب بداء السُّكَّري، وبقاءَ الجلُوكُوز جائلاً في الدَّم. ومع مرور الزمن ، حيث  تَتَسَبَّبُ المستوياتُ المرتفعةُ من الجلُوكُوز في الدَّم ( فرط سُكَّر الدَّم )( Hyperglycemia) في حدوثِ أضرارٍ في معظم أنْسِجةِ الجسم، مؤدِّيَّة إلى تطوُّرِ مُضاعفاتٍ صِحِّيَّة تُفْضِي إلى العجز .

 

يوجدُ ثلاثةُ أنماطٍ رئيسيَّةٍ لداء السُّكَّري:

1.    داء السُّكَّري نمط 1 ( ype 1 ) يسمى ايضا النوع الأول.

2.    داء السُّكَّري نمط 2 ( ype 2 ) يسمى ايضا النوع الثانى.

3.    داء السُّكرَّي الحَمْليِ ( سكر الحمل ) .

تشتملُ الأنماطُ الأقلُ شيوعا لداء السُّكَّري على:

·   داء السُّكَّري أحُادي الجين ، الذي ينتجُ عن طفرات جينية (وراثية) . تشتملُ الأمثلةُ على داء السُّكَّري أحُادي الجين على : سُكَّري الشُّبان الناضجين (البادِئ  عند النضج) وداء السُّكَّري الوليدي . يشُكلِّ داء السُّكرَّي أحُادي الجين  حوالى 13 % من إجمالي أنماط داء السُّكَّري عند الأطفال .

·   داء السُّكَّري الثَّانوي، الذي ينتجُ عن مُضاعفاتِ أمراضٍ أخرى كالاضطرابات الهرمونية (مثال: داء كوشينغ، ضخامة النِّهَايات) أو أمراض البنكرياس.

داء السُّكَّري نمط 1

·   ينتجُ داءُ السُّكَّري نمط 1 عن تفاعلٍ مزمنٍ مَنِيعٍ للذَّات (مُتعلِّق بالمناعة الذاتية)، حيثُ يُهاجمُ فيه الجهازُ الدفاعيُّ للجسم خلايا بيتا المُنتجة للأنسولين في البنكرياس. وبالتالي، يصبح الجسمُ غير قادرٍ على إنتاجِ الأنسولين الذي يحتاجه.

تبقى آليةُ حدوث ذلك غير مفهومة بشكلٍ كُلِّي. يمُكن أنْ يتطوَّر داء السُّكرَّي نمط 1 في أيةَّ مرحلةٍ عُمُريةَّ، ولكنهَّ يصيبُ، عادة،ً الأطفال أو الشباب.

 يحتاجُ المُصابون بهذا النمطِ من داء السُّكَّري إلى الأنسولين يوميَّا بُغْيَة ضبط مستويات الجلُوكُوز في دمائهم. ومن دونِ الأنسولين، فإنَّ المُصابين بداء السُّكَّري نمط 1 لا يستطيعون اكمال حياتهم . يتطوَّر داء السُّكَّري نمط 1  في أغلب الأحيان، بشكْلٍ مُفاجئٍ، وتشتملُ أعراضه على:

·        العُطشِ غير العاديِّ وجفافِ الفم .

·        التَّبوُّلِ المُتواتِر.

·        نقصِ النَّشَاط ، الإرهاق الشديد

·        الجوعِ الدائم .

·        النقصِ المُفاجئ في الوزن .

·        تغَيمُّ الرؤَّيْةَ .

يُشخَّصُ داء السُّكَّري نمط 1 عند تواجدِ ارتفاعٍ في مستويات جلُوكُوز الدَّم مع الأعراض المذكورة أعلاه .

( هام ) في بعضِ مناطقِ العالم، حيثُ يكونُ داء السُّكَّري نمط 1 أقلَ شيوعا،ً يُمكن أنْ تحُسَبَ الأعراض خطأً على أنَّها ناجمةٌ عن أمراضٍ أخرى ، وبالتالي فإنَّ من الضروري قياسَ الجلُوكُوز في الدَّم حينما يتواجدُ عرضٌ واحدٌ أو أكثر من الأعراضِ المذكورة أعلاه. أحيانا  لا يكون نمطُ داء السُّكَّري واضحا،ً ويتطلَّبُ التفريق بين داء السُّكَّري نمط 1، ونمط 2 والأشكالِ الناَّدرةِ من السُّكَّري إجراء اخِتباراتٍ إضافية .

 يُمكن للمُصابين بداء السُّكَّري نمط 1 أنْ يعيشوا حياةً طبيعيةً وصِحِّيَّةً من خلالِ استعمالِ المعالجةِ اليومية بالأنسولين، والمُراقبةِ المُنتظمةِ لجلُوكُوز الدَّم، والمحافظةِ على نظامٍ غذائيٍّ ونمطِ حياةٍ صِحِّيين.

·   إنَّ عددَ الأشخاصِ الذين يتطوَّر لديهم داء السُّكَّري نمط 1 في ازدياد. ما تزال أسبابُ تلك الزيادة مُبْهَمةً، لكنَّها قد تكون نتيجةً للتَّغيُّرات في عواملِ الأخطار البيئيَّة و/أو الأمراضِ المُعْدِيَّة الفيروسيَّة.

 داء السُّكَّري نمط 2

داء السُّكَّري نمط 2 هو أكثرُ أنماط السُّكَّري شيوعا. يُصيبُ داء السُّكَّري نمط 2 البالغين، عادةً، لكنَّ تواترَ حدوثه عند الأطفالِ والمراهقين في ازدياد. في داء السُّكَّري نمط 2 يمتلكُ الجسمُ المقْدِرَةَ على إنتاجِ الأنسولين، لكنَّه يُصْبِحُ مُقاوما له، وبالتالي يصبحُ الأنسولين غير فعَّال. ومع مرورِ الزمن، تصُبح مستوياتُ الأنسولينِ غير كافية. تؤُدِّي المقاومةُ للأنسولين وعدمُ كفايته ، كلتاهما، إلى زيادةِ مستوى الجلُوكُوز في الدَّم. تشتملُ أعراضُ داء السُّكَّري نمط 2 على :

- التَّبوُّلِ المتواتِر

- العُطشِ الشديد

- نقصِ الوزن

-  تغَيمُّ الرؤَّيْةَ

( هام ) يظلُّ كثيرٌ من المُصابين بداء السُّكَّري نمط 2 ، لوقتٍ طويلٍ، غافلين عن مرضِهِم، ويعودُ ذلك إلى أنَّ الأعراض تكون، عادةً، أقلَ وضوحا من أعراضِ داء السُّكَّري نمط 1، وقد تستغرقُ سنوات حتَّى يتمَّ إدراكُها. من ناحيةٍ ثانية، يكون الجسمُ قد تضرَّرَ، خلال ذلك الزمن، بسببِ زيادة جلُوكُوز الدَّم. وكنتيجةٍ لذلك، فإنَّ كثيرا من مرضى داء السُّكَّري نمط 2 يكون لديهم، حقيقةً، دلائلٌ على وجود مُضاعفات عند تشخيصِ إصابتهم بالمرض (انظر: مضاعفات داء السُّكَّري).

وعلى الرغمِ مِنْ أنَّ الأسبابَ الدقيقةَ لتطوُّر داء السُّكَّري نمط2 لا تزالُ غيرَ معروفة، إلا أنَّ هناك العديدَ من عواملِ الخطر المُهمَّة. تعُتبرُ زيادةُ وزن الجسم، وعدمُ النَّشَاط الجسمي، والتَّغذيَّةُ السيئةُ من أكثرِ عواملِ الخطر أهميَّة. تشتملُ العواملُ الأخرى التي تلعبُ دورا في تطوُّر المرض على: الإثنيةِ ( العِرْق ) والتَّاريخِ العائليِّ للإصابة بالسُّكَّري، والتَّاريخِ السابقِ للإصابة بالسُّكَّري الحَمْلِي وتقدُّمِ العمُرُ. على النقيضِ من المُصابين بداء السُّكَّري نمط 1، لا يحتاج مُعْظمُ المُصابين بداء السُّكَّري نمط 2 إلى المعالجة اليومية بالأنسولين بُغْيَة البقاء على قَيْدِ الحياة.

يُعتبرُ النظامُ الغذائيُّ الصِّحِّيُّ، وزيادةُ النَّشَاط الجسميِّ والمحافظةُ على وزنٍ طبيعيٍّ، حجرَ الأساسِ في معالجة داء السُّكَّري نمط 2. يوُجدُ عدد من الأدويةِ الفموية التي تسُاعدُ على ضبطِ مستوياتِ سُكَّرِ الدَّم. من ناحية ثانية، إذا ما واصلَتْ مستوياتُ الجلُوكُوز  في الدَّم ارتفاعَها، فإنَّ من المُمْكِن أنْ يحتاجَ مرضى السُّكَّري نمط 2 إلى المعالجةِ بالأنسولين.

تزدادُ أعدادُ المُصابين بداء السُّكَّري نمط 2 بسرعةٍ في جميعِ أرجاء العالم. ترتبطُ تلك الزيادة مع الارتفاع فى السن ، والنموِ الاقتصادي، وزيادةِ التَّحضُّر، والنظامِ الغذائي اللاصِحِّيِّ، ونقصِ النَّشَاط الجسميِّ .

داء السُّكَّري الحَمْلِي

يصُنفُ فرطُ سُكرَّ الدَّم الذي يكُتْشَفُ للمرَّةِ الأولى في أيِّ وقتٍ أثناء الحَمْل على أنهَّ :

-  داء السُّكَّري الحَمْلي

- أو داء السُّكرَّي في الحَمْل

تصُنفُ النساءُ اللواتي لديهن مستويات سُكَّرِ الدَّم مرتفعة قليلاً على أنَّهن مُصابات بداء السُّكَّري الحَمْلِي، بينما تصُنفُ النساءُ اللواتي لديهن مستويات سُكَّر الدَّم مرتفعة بشكلٍ كبيرٍ على أنَّهن مُصابات بداء السُّكَّري في الحَمْل يميلُ داء السُّكَّري الحَمْلِي إلى الحدوث ابتداءً من الأسبوع 24 من الحَمْل.

إنَّ الأعراضَ الصريحةَ لفرطِ سُكَّر الدَّم قليلةٌ، ومن الصُّعُوبة تمييزها عن أعراضِ الحَمْل الطبيعي، لكنَّها قد تشتملُ على زيادةِ العطش والتَّبوُّل المُتواتِر. وبالتالي فإنه ينصح بعمل اختبار تحَمُّل الجلُوكُوز الفموي، ينبغي أنْ ينُجزَ ذلك في وقت مُبكَرِّ من الحَمْل عند النساء ذوات الخطر المرتفع، وفي الفترة الواقعة بين الأسبوع 24 و28 من الحَمْل عند جميع النساء الاخريات. تكونُ النساءُ اللواتي اكُتشِفَ لديهن فرطُ سُكَّر الدَّم أثناء الحَمْل في اختطارٍ مرتفعٍ لحدوث عواقبَ حَمْليةٍ غير مرغوبة. تشتملُ تلك العواقبُ على: ارتفاعِ ضغطِ الدَّم، وعَمْلَقةِ الجنين ( وليدٌ أضخم بكثير من الوليد الطبيعي ) التي يُمْكِنها أنْ تجعلَ الولادةَ المهبلية صعبةً ومَحْفُوفةً بالمخاطر. يُمكِن للضبطِ الجيدِ لسُّكَّر الدَّم أثناء الحَمْل أنّْ ينُقص من هذه الاختطارات.

يُمكِن ضبطُ فرط سُكَّر الدَّم أثناء الحَمْل من خِلال التغذيةِ الصِّحِّيَّة، وممارسةِ التمارين المعتدلة ومراقبة جلُوكُوز الدَّم. قد تحتاجُ المُصاباتُ إلى المعالجةِ بالأنسولين أوالأدويةِ الفموية، في بعضِ الحالات. يختفي داء السُّكَّري الحَمْلِي، عادةً، بعد الولادة. من ناحيةٍ ثانية، تصبحُ النساءُ اللواتي كان لديهن داء سُكَّري حَمْلي سابق في اختطارٍ مرتفعٍ للإصابةِ مرَّة أخرى بداء السُّكَّري الحَمْلي في الحمول التالية، وللإصابة بداء السُّكَّري نمط 2 مُستقبلاً.

يمتلكُ أطفالُ الأمهات المُصابات بداء السُّكَّري الحَمْلِي اخطارا مرتفعع للإصابة بالبدانة وداء السُّكَّري نمط 2 في فترة المراهقة والبلوغ .

تصنيفات منظمة الصحة العالمية لفرط سكر الدم فى الحمل :

 

 

 

ينبغى أن يُشخص داء السُكرى الحملى فى أى وقت من الحمل إذا توفر واحد أو أكثر من المعايير التالية :

·        جلوكوز البلازما الصيامى : 5.1 – 6.9 ملى مول/ ل (92-125 ملجم/دل)

·        جلوكوز البلازما بعد ساعة من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: يساوى أو أكثر من 10 ملى مول/ل (180 ملجم/دل) .

·        جلوكوز البلازما بعد ساعتين من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: 8.5-11 ملى مول/ل (153-199 ملجم/دل) .

ينبغى أن يُشخص داء السكرى فى الحمل إذا توفر واحد أو أكثر من المعايير التالية :

·        جلوكوز البلازما الصيامى : يساوى أو أكثر من 7 ملى مول/ل (126 ملجم/دل).

·        جلوكوز البلازما بعد ساعتين من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: يساوى أو أكثر من 11.1 ملى مول/ل (200 ملجم/دل) .

·        جلوكوز البلازما العشوائى: يساوى أو أكثر من 11.1 ملى مول/ل (200 ملجم/دل) مع وجود أعراض داء السُكرى .

 توصيات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بمعايير تشخيص داء السُكرى وفرط سكر الدم متوسط الشدة :

ينبغى أن يُشخص داء السكرى إذا توفر واحد أو أكثر من المعايير التالية :

·        جلوكوز البلازما الصيامى: يساوى أو أكثر من 7 ملى مول/ل (126 ملجم/دل) .

·        جلوكوز البلازما بعد ساعتين من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: يساوى أو أكثر من 11.1 ملى مول/ل (200 ملجم/دل) .

ينبغى أن يُشخص اضطراب تحمل الجلوكوز إذا توفر كِلا المعيارين التاليين :

·        جلوكوز بلازما الدم الصيامى : أقل من 7 ملى مول/ل (126 ملجم/دل).

·        جلوكوز البلازما الدم بعد ساعتين من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: 7.8-11.1 ملى مول/ل (140-200 ملجم/دل) .

ينبغى أن يُشخص اضطراب سكر الدم الصيامى إذا توفر كِلا المعيارين التاليين :

·        جلوكوز البلازما الصيامى: 6.1-6.9 ملى مول/ل (110- 125ملجم/دل) .

·        جلوكوز البلازما بعد ساعتين من تناول 75 جم من الجلوكوز عن طريق الفم: أقل من 7.8 ملى مول/ل (140 ملجم/دل) .

مُضـــاعـفــاتُ داء السُّكَّري

يُواجهُ المُصابون بداء السُّكَّري خطرا كبيرا لتطوُّر عددٍ من المشاكلِ الصِّحِّيَّةِ المُؤدِّيَّةِ إلى العجزِ والمُهدِّدةِ للحياة. يُمكن أن تؤُدي مستوياتُ جلُوكُوز الدَّم المرتفعةِ بشكلٍ ثابتٍ إلى حدوثِ أمراضٍ خطيرةٍ تصُيب القلبَ والأوعية الدَّموية، والعيون، والكِلى، والأعصاب. يكون المُصابون بداء السُّكَّري في خطر متزايدٍ لتطوُّرِ الأمراضِ المُعْدِيَة. في معظمِ البلادِ ذات الدخلِ الماديِّ المرتفع، يُعتبرُ داء السُّكَّري السببَ الرئيسيَّ للمرضِ القلبيِّ الوعائيِّ، والعمى، والفشلِ الكُلوي، وبَتْرِ الطَّرَفِ السُّفْليّ. إنَّ تزايد انتشارِ داء السُّكَّري نمط 2 في البلاد ذات الدخلِ الماديِّ المنخفض والمتوسط يعني أنَّ مُعَدَّلات تلك المضاعفات ستشهدُ زيادةً كبيرة، إذا لم تتُّخَذْ إجراءاتٌ فعَّالة لدعمِ التدبير الجيد للمرض. يُمكِن اتقِّاءُ مضاعفات داء السُّكَّري أو تأخيرها من خلال المحافظةِ على مستوياتٍ قريبةٍ من المستويات الطبيعية لكلٍّ من جلُوكُوز الدَّم وضغط الدَّم والكولسترول

مُضاعفاتُ الحَمْل

-   تكونُ النساءُ المُصاباتُ بداء السُّكَّري، أيَّا كان نمطُهُ، في خطر حدوثِ عددٍ من المُضاعفات أثناء الحَمْل، نظرا لأن مستويات الجلُوكُوز  المرتفعة تؤُثرِّ في نمو وتطوَّر الجنين. وبالتالي تحتاج النساء المُصابات بداء السُّكَّري إلى مراقبةٍ مُحْكَمةٍ قبلَ وأثناء الحَمْل وذلك بُغْيَة تقليلِ اخطار تلك المضاعفات. يُمكِن أنْ تؤُدي المستوياتُ المرتفعةُ من الجلُوكُوز أثناء الحَمْل إلى حدوثِ تغيُّرات عند الجنين تسُبِّبُ له زيادةً في الحجمِ والوزنِ. قد تتسبَّبُ هذه التغيُّرات في حدوثِ مشاكل أثناءَ الولادة، وقد تؤذى المولود والأم، ونقصِ سُكَّر الدَّم عند المولود بعد الولادة. يُصبح الأطفالُ الذين تعرَّضوا لجلُوكُوز الدَّم المرتفع في الرحم في حطر مرتفعٍ لتطوُّر داء السُّكَّري نمط 2 لديهم في وقتٍ لاحقٍ من حياتهم

القدمُ السُّكَّرية

عِلاوَةً على الضررِ العصبيِّ، يُمكن أنْ يُعاني المُصابون بداء السُّكَّري من ضعفِ الدورة الدموية  للأقدام، كنتيجةٍ لأذيَّةِ الأوعيَّةِ الدَّمويَّة. تزيدُ هذه المشكلات خطر التَّقرُّحِ، والمرض المُعْدِي والبَتْر.

-    يُواجه المُصابون بداء السُّكَّري زيادةً خطر البَتْر بمقدارٍ يزيدُ عن 25 ضعفا مقارنةً مع الأشخاصِ غير السُّكَّريين .

-   يُمكنُ من خِلال التدبيرِ الجيدِ لداء السُّكَّري؛ اتقِّاءُ نسبةٍ كبيرةٍ من حالات البَتْر، وحتى لو خضعَ المريضُ للبَتْرِ، فإنه يُمكنُ إنقاذُ الساق المُتبَقِّيَّة – وحياة الشخصِ المُصابِ – من خِلال المتابعةِ الجيدة.

وفي ضوءِ هذه الأخطار، فإنَّ من المُهِمِّ لمرضى داء السُّكَّري أنْ يفحصوا أقدامهم بشكلٍ مُنتظم

 

صِحَّـــةُ الفــــم :

يُمثِّلُ داء السُّكَّري تهديدا لصِحَّة الفم. يُوجدُ زيادةٌ في خطر حدوث التهاب في النسيجِ المحيطِ بالسِّن (التهابُ دواعمِ السِّن) عند مرضى داء السُّكَّري ذوي الضبطِ السيء. يُعتبرُ التهابُ دواعمِ السِّن السببَ الرئيسي لفقدِ الأسنان، ويترافقُ مع ازديادِ خطر المرضِ القلبيِّ الوعائيِّ . إنَّ الحرص على عدم التهابِ دواعمِ السِّن مُهمٌ جدا نظرا لأنَّ المحافظةَ على صِحَّةٍ فمويَّةٍ مثالية يمنعُ فقدَ السِّن ويُيسِّرُ اتباعَ النظامِ الغذائيِّ الصِّحِّيِّ ويُحسِّنُ ضبطَ سُكَّرِ الدَّم.

المرضُ الكُلويّ

يكون المرضُ الكُلويُّ (اعِتلالِ الكُلِّيَّة) أكثر شيوعا عند المُصابين بداء السُّكَّري مقارنةً مع غير السُّكَّريين؛ حيث يُعتبر داء السُّكَّري واحدا من الأسباب الرئيسية للمرضِ الكُلويِّ المزمن. ينتجُ المرضُ الكُلويُّ عن الضررِ الذي يُصيبُ الأوعيَّة الدَّمويَّة الصغيرة، مما يجعلُ الكِلى أقلَ كفاءةً أو فاشلةً تماما. إنَّ الحفاظَ على مستويات قريبة من الطبيعي لكلًّ من مستويات جلُوكُوز الدَّم وضغط الدَّم يُمكِنهُ أنْ يُنقصَ خطر تطوُّر اعِتلال الكُلِّيَّة السُّكَّري.

المرضُ العينيُّ

يتطوَّرُ عند كثيرٍ من المُصابين بالسُّكَّري شكلٌ ما من المرضِ العينيِّ (اعِتلال الشَّبكِيَّة) يُمكِنه أنْ يُسبِّبَ ضررا في الرُؤْيَة أو يؤدي إلى العمى. يكمنُ السببُ الرئيسي لاعِتِلال الشَّبكِيَّة السُّكَّري في وجود مستويات جلُوكُوز مرتفعة بثبات فيِ الدَّم. قد تتأذى الأوعيةُ الدَّموية الشُّعيرية للشَبكيَّة (شُعيرات الشَّبكِيَّة) في سياق اعِتلال الشَّبكِيَّة ، مما يؤدي إلى فَقدْ الرُؤْيَة. من ناحية ثانية قد يصبحُ اعِتلالُ الشَّبكِيَّة موجود  فعليَّا قَبلَ أنْ يؤثرِّ في الرُؤْيَة، وبالتالي فإنَّ من الضروريِّ أنْ يحرص مرضى السُّكَّري على تحرٍ عينيٍّ مُنتظمٍ. إذا اكُتشفَ اعِتلال الشَّبكِيَّة مُبَكِّرا،ً فإنَّ المعالجةَ قد تمنع العمى. إنَّ المحافظةَ على ضبطٍ جيد لجلُوكُوز الدَّم يُنقص، إلى حدٍّ كبيرٍ، خطر اعِتلال الشَّبكِيَّة.

المرضُ القلبيُّ الوعائيُّ

يُعدُّ المرضُ القلبيُّ الوعائيُّ السببَ الأكثرَ شيوعا للموتِ والعجزِ عند مرضى داء السُّكَّري. تشتملُ الأمراضُ القلبيَّة الوعائيَّة التي تصُاحبُ داء السُّكَّري على: الذَّبحةِ القلبية، احتشاءِ عضلِ القلب (النَّوبة القلبية)، السَّكتةِ الدَّماغيَّة، مرضِ الشِّريان المُحيطي، وفشلِ القلبِ الاحتقاني.

يُساهمُ كلٌّ من ارتفاعِ ضغطِ وكولسترول وسُكَّر الدَّم وعوامل أخرى في زيادة خطر تطوُّر المضاعفات القلبية الوعائية.

الضَّررُ العصبيّ

ينجمُ الضَّررُ العصبيُّ (اعِتلالُ الأعصاب) أيضا عن المستوياتِ المرتفعةِ المديدة لجلُوكُوز الدَّم. يمكنْ أنْ يُؤثرِّ الضررُ في أيِّ عصبٍ في الجسم. يُعتبرُ اعتلالُ الأعصابِ المحيطيةِ أكثرَ الأنماطِ شيوعا،ً حيثُ يُصيبُ بشكل رئيسي الأعصاب الحسية في القدمين. يُؤدي ذلك إلى حدوثِ الألم والنخز وفقد الحِسّ. تكَمُنُ الأهميةُ الخاصة للاعتلالِ العصبي في أنَّه يسمحُ للإصابات أنْ تمرَّ دون ملاحظتها مما يؤدي إلى حدوثِ التقرُّح، والأمراضِ المُعْدية الخطيرة، والبتر في بعض الحالات. يُمكن لاعتلالِ الأعصاب أنْ يُؤدي أيضا إلى حدوث اضطراباتٍ في النعوظ، والهَضْم، والتَّبوُّل، وعددٍ من الوظائف الأخرى.

الوقايةُ من المضاعفات

إنَّ المضاعفات الرئيسيَّةَ لداء السُّكَّري ليست حتميةً، حيثُ يُمكِن الوقاية منها بواسطة الضبطِ الجيدِ لمستويات جلُوكُوز الدَّم، إضافة إلى الضبطِ الجيدِ لضغط الدَّم ومستويات الكولسترول. ويتطلَّبُ ذلك مستوى عاليا من التثقيف لمريض السُّكَّري حول كلِّ ما يتعلَّقُ بتدبيرِ حالته، بالإضافة إلى الحصولِ على الأنسولين، والأدويةِ الفمويَّة والمتابعة المستمرة , ينبغي عمل اختباراتٍ منتظمةً للدَّم وفحوصا دوريَّةً للعين والقدم.

السكري يمكن الوقاية منه ومعالجته عن طريق النظام الغذائي والنشاط البدني :

·   تهيب منظمة الصحة العالمية بالأفراد والأسر تحسين نظامهم الغذائي وزيادة نشاطهم البدني للوقاية من السكري والتأكد من معالجته بفاعلية بالنسبة للأشخاص المتعايشين معه. والسُكَّري واحد من الأمراض غير السارية الأربعة الرئيسية. ‏وهو، إلى جانب السرطان والنوبات القلبية والسكتات وأمراض الرئة،  وتبلغ نسبة الإصابة بالسُكَّري بين سكان إقليم شرق المتوسط 14%.

·   يكون لإدخال تعديلات بسيطة على النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني تأثيراً هائلاً من ‏حيث الوقاية من الإصابة بالسُكَّري وتحسين وضعه. وبوسع كل من الأفراد والأسر والحكومات ومجموعات المجتمع المدني القيام بكل ما يكفل تغيير السلوكيات غير الصحية السائدة حتى يمكن الحدِّ من الإصابة بالسُكَّري.

·        فعلى مستوى الأفراد والأسر، يمكن اتباع عادات غذائية صحية وممارسة النشاط البدني بصورة أكبر.

·   وعلى مستوى الحكومات، يمكنها تفعيل سياسات تكفل اتباع كل القطاعات والسكان نظامًا غذائيًا صحيًا وحياةً صحيةً والنهوض ببيئات صحية نشطة في المدارس وأماكن العمل والمجتمعات والمدن.كما يمكنها أيضًا إصدار تشريع يحظر تسويق الأغذية غير الصحية، وتوفير الرعاية اللازمة للكشف عن المصابين المتعايشين مع هذا المرض ومعالجة أعراضه.

·   وبالنسبة لمجموعات المجتمع المدني، فيمكنها تعريف الأشخاص بالنظام الغذائي الصحي ونمط الحياة الصحية والدعوة للوقاية من ظهور السكري والكشف المبكر عنه حتى يستطيع الأشخاص معالجة الأعراض مبكرًا ومنع حدوث أي مضاعفات.ولقد تم عمل هذا من جانب حكومتنا حيث يتم الكشف عن السكرى لمعظم الأفراد .

الفحــــص :

يجب عمل  فحص السكري للعديد من الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة وكذلك لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة بالمرض. وتتنوع اختبارات الفحص طبقاً للظروف والسياسة الصحية المحلية. وتتضمن هذه الاختبارات القياس العشوائي لجلوكوز الدم ، قياس جلوكوز الدم أثناء الصيام، وقياس جلوكوز الدم بعد ساعتين من تناول 75 جرام جلوكوز أو حتى اختبار قياس تحمل الجلوكوز الرسمي. ويُوصى بعمل فحص طبي شامل للبالغين من العمر 40 أو 50 عاماً وبصورة دورية بعد تخطي هذا العمر. ويُوصى عادة بهذا الفحص مبكراً لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة مثل المرضى البدينين، أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالسكري .

ويصاحب السكري العديد من الحالات المرضية التي تتطلب الفحص لمعرفة إذا كان المريض مصاباً بالسكري أم لا، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الكوليسترول، مرض في الشريان التاجي، مرحلة ما بعد سكري الحوامل، متلازمة تعدد الحويصلات في الرحم، التهاب البنكرياس المزمن، تراكم الدهون على الكبد، داء تلون الدم، تليف كيسي، العديد من العلل الميتوكوندرية للأعصاب وعلل العضلات، الحثل العضلي ورنح فريدريك، وبعض الأنواع المُورثة من زيادة الأنسولين عند حديثي الولادة. ويزيد الاستخدام المزمن لبعض الأدوية من احتمال الإصابة بالسكري مثل استخدام الكورتيزونات بجرعات عالية، بعض أدوية المعالجة الكيمائية، وخصوصاً ل باراجينيز، وكذلك بعض أدوية العلاج النفسي وضبط المزاج، خصوصاً الفينوثيازينات وبعض مضادات الذهان غير النمطية.

ويُفحص المرضى الذين تأكدت إصابتهم بالسكري دورياً للتحكم في المضاعفات. وهذا يتضمن اختبارات سنوية للبول لقياس البول الزلالي الدقيق وفحص شبكية العين ( تصوير الشبكية) لتحديد مدى اعتلالها. وفي بعض البلدان ساعد فحص الشبكية لمرضى السكري على تقليل عدد المصابين بالعمى جراء هذا المرض .

توجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالنمط الأول من السكري ومنها الاستعداد  الجيني للإصابة بالمرض، ويرتكز هذا الاستعداد على جينات تحديد الأجسام المضادة لكرات الدم البيضاء، خصوصاً الأنواع  DR3 وDR4، أو وجود محفز بيئي غير معروف، يمكن أن يكون عدوى معينة، على الرغم من أن هذا الأمر غير محدد أو مُتأكد منه حتى الآن في جميع الحالات، أو المناعة الذاتية التي تهاجم الخلايا باء التي تنتج الأنسولين .

وترجح بعض الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تقلل احتمال الإصابة بالمرض. وقد تم دراسة العديد من العوامل المرتبطة بالتغذية التي قد تزيد أو تقلل احتمال الإصابة بالمرض ولكن لا يوجد دليل قاطع على مدى صحة هذه الدراسات.

ويمكن تقليل احتمال الإصابة بالنمط الثاني من السكري بتغيير نمط التغذية وزيادة النشاط البدني بالحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لمدة ساعتين ونصف أسبوعيا  -  المشي السريع يؤدي الغرض وتناول الدهون باعتدال وتناول كمية كافية من الألياف والحبوب الكاملة .

ويمكن أيضاً للرضاعة الطبيعية أن تقي من الإصابة بالنمط الثاني من السكري في الأمهات .

  ما يستطيع الإنسان عمله

بالنسبة للأمور الأخرى الغير متعلقة بالوراثة فيمكن للإنسان التأثير عليها.

ومن أهم تلك الأمور : الامتناع عن التدخين والإكثار من الحركة . وأكدت الدراسات  كلا النصيحتين على ان يتشارك الامتناع عن التدخين مع الحركة . فمن المفيد بالفعل الامتناع عن التدخين مع الاهتمام بالحركة من مشي أو جري خلال اليوم.  وتدل الدراسات على أن من يتبع تلك النصيحتين يتمتع بحياة أطول ممن لا يهتم بنصيحتي الامتناع عن التدخين والاكثار من الحركة .

- إن ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم تشكل تهديدا للصحة أيضا.  وبالنسبة لهاتين الظاهرتين فيمكن معالجتهما بعقارات مناسبة، بالإضافة إلى التوجه السليم من الناحية الغذائية. ومن المعلوم أن خفض وزن الشخص بمقدار 5 % يخفض من ضغط الدم انخفاضا ملحوظا. في نفس الوقت يؤثر الإقلال من تناول ملح الطعام تأثيرا طيبا على الشخص.  كما تنخفض نسبة الدهنيات في الدم عن طريق التغذية الصحية، وذلك بالإكثار من أكل الخضرواتالطازجة والخبز الكامل المحتوي على الردة. كما توجد أنواع من الأطعمة يكون لها تأثير جيد على حالة الأوعية الدموية : مثل زيت الزيتون، والبندق وعين الجمل، والأسماك، والشاي الأخضر والشاي الأسود.

من يتبع تلك النصائح فهو يعمل على أن يكون تكلس أوعيته الدموية أقل ما يمكن.  وإذا بدأ الإنسان بتلك النصائح مبكرا في عمره  يكون احتمال حدوث ذبحة صدرية له احتمالا قليلا - وهذا ينطبق أيضا على مرضى السكري.

 شفاء النمط الأول من السكري

لا يوجد علاج عملي للنمط الأول من السكري. ويرجع سبب الإصابة به إلى فشل أحد أنواع الخلايا الخاصة بعضو وحيد يقوم بوظيفة بسيطة نسبياً، وقد أدت هذه الحقيقة إلى القيام بالعديد من الدراسات لمحاولة إيجاد علاج ممكن لهذا النمط ومعظمها ركزت على زرع بنكرياس أو خلايا باء بديلة.  يمكن اعتبار إن المرضى الذين أجروا عملية زرع بنكرياس أو بنكرياس وكلية، عندما تطور لديهم فشل كلوي سكري، وأصبحوا لا يتعاطون الأنسولين قد "شفوا" من السكري. وقد أصبحت عملية زرع بنكرياس وكلية في نفس الوقت حلاً واعداً ولها نفس معدلات النجاح أو أعلى من عملية زرع كلية فقط. ولكن هذه العملية تتطلب عموماً أدوية مثبطة للمناعة على المدى البعيد ويبقى هناك احتمال أن يرفض الجهاز المناعي العضو المزروع.

. وقد منحت أبحاث الخلايا الجذعية طريقاً ممكناً للشفاء لأنها قد تسمح لإعادة نمو خلايا جزر متطابقة جينياً مع الشخص المزروعة فيه ويمكن بذلك الاستغناء عن أدوية تثبيط المناعة.

ويُبحث الآن في استخدام التقنية الدقيقة وتقنية النانو لعلاج النمط الأول من السكري. وتقترح إحدى الطرق زرع خزانات أنسولين تفرز الهرمون عن طريق صمام سريع حساس لمستوى جلوكوز الدم. وقد تم وضع نموذجين على الأقل وتجربتهما خارج الجسم. وهذه النماذج يمكن اعتبارها مضخات أنسولين مغلقة العروة.

ما بعد المرض

تتنوع أهداف علاج المرضى المسنين على حسب الشخص المُعالج ويجب الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية، العمر المتوقع، مستوى الاعتماد على النفس، وإرادة المريض لاتباع نظام العلاج.

المضاعفات الحادة إن تعلم المريض، وتفهمه ومشاركته له دور حيوي في تقليل مضاعفات مرض السكري لأن هذه المضاعفات تكون أقل شيوعاً وأقل حدةً في المرضى الذين يتحكمون في مستويات جلوكوز دمهم جيداً وتسرع المشكلات الصحية المنتشرة من الآثار الضارة لمرض السكري مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وطبقاً لإحدى الدراسات فإن احتمال الإصابة بالسكري تتضاعف ثلاثة مرات في النساء ذوات ضغط الدم المرتفع.

ومن المثير للاهتمام وجود دليل يرجح إن بعضاً من المصابين بالنمط الثاني من السكري الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام ويخسرون بعضاً من وزنهم ويأكلون طعاماً صحياً يمكن أن يبقوا بعضاً من آثار المرض في حالة "ارتخاء". ويمكن أن تساعد هذه النصائح الأفراد المهيئين للإصابة بالنمط الثاني وكذلك أولئك الذين في مرحلة بداية السكري على منع تطور حالتهم لتصبح مرضاً كاملاً لأن هذه الممارسات تساعد على استعادة استجابة الجسم للأنسولين. ولكن يجب على المريض أن يستشير الأطباء بخصوص اتباع هذه الممارسات لمعرفة النتائج المترتبة عليها قبل ممارستها، خصوصاً لتفادي هبوط مستوى جلوكوز الدم أو أي مضاعفات أخرى؛ ويوجد القليل من الأفراد الذين يبدوا إنهم قد ابقوا المرض في حالة "ارتخاء" كاملة، والبعض الآخر يمكن أن يجدوا أنهم يحتاجون القليل من أدويتهم لأن الجسم يحتاج أنسولين قليل أثناء أو بعد ممارسة الرياضة. وبغض النظر عن مدى فاعلية هذه الممارسات إذا كانت تفيد بعض الأفراد أو لا تفيد بالنسبة لمرض السكري، توجد بالتأكيد فوائد أخرى لنمط الحياة الصحي للأفراد سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين.

تتغير طريقة التحكم في مرضى السكري بتقدم العمر لأن إنتاج الأنسولين يقل بضعف الخلايا باء البنكرياسية. بالإضافة إلى زيادة مقاومة الأنسولين بسبب تأكل النسيج اللحمي، تراكم الدهون خصوصاً داخل البطن وضعف استجابة الأنسجة للأنسولين. ويضمحل تحمل الجلوكوز باطراد مع تقدم العمر مما يؤدي إلى زيادة الإصابة بالنمط الثاني من السكري وارتفاع جلوكوز الدم.  ويصاحب عدم تحمل الجلوكوز المرتبط بتقدم السن مقاومة للأنسولين، على الرغم من أن مستويات الأنسولين في الدم تكون مماثلة لتلك

تحمض الدم الكيتوني السكري

أن تحمض الدم الكيتوني السكري هو مضاعفة طارئة، حادة وخطيرة. ويؤدي نقص الأنسولين إلى قيام الكبد بتحويل الدهون إلى أجسام كيتونية التي يستخدمها المخ كوقود. ولكن يؤدي ارتفاع مستويات الأجسام الكيتونية إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني للدم مما يسبب ظهور معظم أعراض تحمض الدم الكيتوني. وعند إدخال المريض للمستشفى، تكون الأعراض الظاهرة عليه عادة هي جفاف وتنفس سريع وعميق. ويشيع مغص البطن ويمكن أن يكون شديداً. ويكون المريض واعياً عادة ويبدأ فقدان الوعي في مراحل متقدمة من الحالة عندما يتطور الخمود إلى غيبوبة. ويمكن أن يصبح تحمض الدم الكيتوني شديداً كفاية ليسبب انخفاض ضغط الدم، ثم صدمة، مما يؤدي للوفاة. ويكشف تحليل البول وجود كميات كبيرة من الأجسام الكيتونية التي تأتي من الدم عندما ترشحه الكلى. ويؤدي العلاج المناسب إلى العودة الكاملة للحالة الطبيعية، ولكن يمكن أن يتوفى المريض إذا لم يتلق العلاج الكافي في أسرع وقت لتلافي المضاعفات. ويشيع تحمض الدم الكيتوني في مرضى النمط الأول أكثر من النمط الثاني.

غيبوبة ضغط اسموزي لا كيتونية

إن حالة غيبوبة الضغط الاسموزي اللاكيتونية هي مضاعفة حادة يصاحبها العديد من أعراض تحمض الدم الكيتوني، ولكن بسبب وعلاج مختلفين تماماً. عندما يرتفع مستوى جلوكوز الدم فوق  300  مليجرام / ديسيلتر (16 مليمول / لتر، يُسحب الماء من الخلايا إلى الدم عن طريق الاسموزية وتصرف الكلى الجلوكوز في البول وهذا يؤدي إلى فقد الماء وزيادة اسموزية الدم. وإذا لم يتم إحلال السوائل المفقودة، عن طريق الفم أو الوريد، يؤدي التأثير الاسموزي لمستويات الجلوكوز المرتفعة مع فقد الماء إلى الجفاف. وتصبح خلايا الجسم جافة باطراد طالما أن الماء يؤخذ منها ويُخرج من الجسم عن طريق البول، ويشيع اختلال توازن أملاح الجسم ويكون خطيراً على المريض. وكما ينطبق على تحمض الدم الكيتوني، يجب علاج هذه الحالة بصورة عاجلة، وخصوصاً علاج الجفاف عن طريق إحلال السوائل المفقودة. ويمكن أن يتطور الخمود إلى غيبوبة، وهي شائعة في النمط الثاني من السكري أكثر من النمط الأول.

 انخفاض جلوكوز الدم

إن انخفاض جلوكوز الدم هو مضاعفة ناتجة عن العديد من أدوية السكري .  ويمكن أن تظهر إذا كان تناول المريض للجلوكوز لا يغطي العلاج الذي يُؤخذ. ويمكن أن يصبح المريض مضطرباً، غزير العرق، ولديه أعراض استثارة الجهاز العصبي السيمبثاوي اللاإرادي مما يؤدي إلى شعوره بالخوف المستمر ويمكن أن يهتز وعيه أو حتى يمكنه أن يفقد الوعي في الحالات الشديدة مما يؤدي إلى الغيبوبة، أو حتى تدمير المخ والمو.  وبالنسبة لمرضى السكري، توجد العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض جلوكوز الدم مثل الإفراط في استخدام الأنسولين أو استخدامه في أوقات غير مناسبة ، الإفراط في الرياضة أو ممارستها في أوقات غير مناسبة، أو عدم تناول الكافي من الطعام، خصوصاً الكربوهيدرات المنتجة للجلوكوز، ولكن كل ما سبق من أسباب يُعتبر مجرد تفسير سطحي يحتاج إلى دقة.

والتفسير الدقيق للأمر هو أن انخفاض جلوكوز الدم الدوائي ينتج عادة عن التفاعل بين الزيادة المطلقة أو النسبية في الأنسولين وضعف استرداد الجلوكوز في الدم بالنسبة لمرضى النمط الأول والنمط الثاني المتقدم . ومن العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في منع أو التصحيح السريع لانخفاض جلوكوز الدم وتقوم باسترداد الجلوكوز هي قلة الأنسولين، زيادة الجلوكاجون أو غيابه وزيادة الإبينيفرين. وفي حالة السكري المعتمد على الأنسولين فإن مستويات الأنسولين الخارجي الذي يتم تعاطيه لا تنخفض بانخفاض جلوكوز الدم وبالإضافة إلى ذلك فإن نقص الجلوكاجون والإبينيفرين تؤدي إلى ضعف استرداد الجلوكوز في الدم.

ويمكن أن يؤدي ضعف الاستجابة السيمباثاوية للغدة الدرقية إلى عدم وعي الجسم بانخفاض جلوكوز الدم. ويعني مصطلح انخفاض جلوكوز الدم المرتبط بفشل الجهاز العصبي اللاإرادي أن حدوث انخفاضات لجلوكوز الدم تسبب كل من ضعف استرداد جلوكوز الدم وعدم وعي الجسم بحدوث انخفاض جلوكوز الدم. وتؤدي انخفاضات جلوكوز الدم إلى حلقة مفرغة من تكرر انخفاضات جلوكوز الدم وضعف أكثر للآلية استرداد الجلوكوز. وفي العديد من الحالات، فإن تفادي انخفاض جلوكوز الدم على المدى القريب يمكن أن يعيد للجسم وعيه بانخفاض مستوى جلوكوز الدم في معظم المرضى المصابين ولكن ذلك صحيح نظرياً أكثر منه عملياً.

ويُعالج انخفاض جلوكوز الدم في معظم الحالات بالمشروبات والمأكولات السكرية. وتُعالج الحالات الشديدة بحقن الجلوكاجون، وهو هرمون له تأثيرات معاكسة للأنسولين، أو بتسرب وريدي للدكستروز إذا كان المريض فاقد الوعي. ويُستخدم عادة الدكستروز الوريدي في المستشفيات.

 

 
.: أخبار المعامل المركزية :.


24/02/2015
كلمة السيد الدكتور رئيس قطاع الرعاية الصحية الأساسية والوقائية


20/11/2013
التدريب المستمر لرفع كفاءة الأداء


15/11/2013
المراحل النهائية لاعتماد معامل فحوص المعادن الثقيلة ومتبقيات المبيدات


15/08/2013
إنشاء وحدة الجودة الشاملة


15/03/2018
ميكنة المعامل المركزية


11/1/2006
يمكنك الآن الحصول على نتيجة التحليل من خلال شبكة الانترنت


10/11/2013
مشروع تطوير الأداء المعملي بالمحافظات


10/10/2013
المراحل النهائية لاعتماد معامل تحاليل الفيروسات ، الميكروبيولوجى الإكلينيكى والباثولوجيا الإكلينيكية


1/5/2006
الكشف المبكر عن الأورام السرطانية حيث يمكنك عمل جميع هذه الاختبارات بأجور رمزية وبأحدث الـقنيات والأجهزة العالمية .... للمزيد


1/1/2004
المعامل المركزية هى المعامل المرجعية لتشخيص أمراض النزف الوراثى الآن يمكنك فحص طفلك للتأكد من خلوه من أمراض النزف الوراثى


02/01/2010
يمكنك التأكد من أن ابنك مدمن أم لا بعمل تحليل للبول


01/11/2013
ترخيص المعامل الخاصة ومعامل المستشفيات الخاصة


01/11/2013
فحص عينات القمح ببلد المنشأ


01/06/2013
تجديد الإعتماد الدولي بمعامل الأغذية ومعمل السموم الفطرية


01/05/2013
حصول معامل المياه بكتريولوجي على شهادة الأيزو


01/03/2013
الكشف المبكر عن الفشل الكلوى بإجراء تحليل البول


01/02/2013
يمكنك الأطمئنان على صحتك بعمل كافة الفحوص بأجر رمزى


01/01/2013
استمرار العمل بالمعامل المركزية طوال الأسبوع


01/01/2012
الكشف المبكر عن مسببات الإعاقة الذهنية لحديثى الولادة


   

جميع الحقوق محفوظة الإدارة المركزية للمعامل - وزارة الصحة و السكان - جمهورية مصر العربية  2006